14-08-2011 01:03 PM
كل الاردن -
يستغرب مواطنون لما يلمسونه من تباين بين ما تعلنه الجهات المعنية من خلال وسائل الاعلام حول انخفاض اسعار العديد من السلع الغذائية خلال الشهر الفضيل من جهة وبين الواقع المغاير لذلك في الاسواق والمحال التجارية لجهة ارتفاع اسعار تلك السلع .
اذ كانت الجهات المعنية اكدت غير مرة من خلال تلك الوسائل على ثبات اسعار تلك السلع اضافة الى تخفيض اسعار الكثير منها خلافا لما يشير له العديد من المواطنين لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) من ان السلع الغذائية تشهد ومنذ بداية شهر رمضان المبارك ارتفاعا ملحوظا في اسعارها .
فيما ذهب اخرون الى ان من اكثر السلع التي شهدت ارتفاعا في اسعارها اصبح شبه ثابت منذ بداية الشهر الفضيل , اللحوم الحمراء الامر الذي يثير التساؤلات لدى العديد من المواطنين حول دور الجهات المعنية في ضبط الاسعار وكبح جماح بعض التجار الذين يتعمدون رفعها خلال الشهر الفضيل .
كما ان ظهور فروقات بين اسعار الكثير من السلع الغذائية من سوق تجاري الى اخر او حتى بين المحال التجارية لنفس السوق يؤكد وفقا لهم الاختلاف الواضح بين ما تعلن عنه الجهات المعنية من جهة وواقع حال الاسواق التجارية من جهة اخرى .
يقول الموظف في احدى الشركات الخاصة عادل اسماعيل ان ما نطالعه في الصحف اليومية حول دور الجهات المعنية في الحفاظ على اسعار السلع الغذائية وضبطها لتبقى في متناول المواطنين من مختلف الشرائح الاجتماعية امر مغاير تماما للواقع الذي نكتشفه حين نرتاد الاسواق طلبا لشراء احتياجاتنا من السلع الغذائية اليومية خاصة اللحوم والخضروات .
ويضيف ' ان ارتفاع اسعار اللحوم الحمراء كان له دور هام في التاثير على نوعية طعام افطار اسرتي المكونة من خمسة اشخاص اذ خلت مائدتنا الى حد كبير من تلك اللحوم بسبب ارتفاع اسعارها واقتصرت على بعض انواع الخضروات منخفضة السعر و ( الشوربات ) الجاهزة ' .
يقول رئيس جمعية حقوق المستهلك اياد القضاة ان التناقض بين ما تعلن عنه الجهات المعنية وما يلمسه المواطن فيما يتعلق بالاسعار ربما يعود الى ان تلك الجهات تتحدث في تصريحاتها عن الاسواق الرئيسية والمركزية والتي تعمل جاهدة على ضبط الاسعار فيها .
في حين ان المواطن يقيس اسعار السلع ومدى ارتفاعها من خلال الاحياء والدكاكين والاسواق التجارية الفرعية الامر الذي يوضح اختلاف الاسعار ما بين محل وآخر وفقا للقضاة .
ويشدد في هذا السياق على ضرورة تعزيز دور الجهات الرقابية في ضبط الاسعار وعدم انفلاتها وتخفيض الفروقات بها بين المحال التجارية الكبرى والمحال الصغيرة موضحا في الوقت ذاته ان الحكومة تنتهج سياسة السوق المفتوح ومن حق المواطن اختيار السلع ذات السعر الاقل .
نقيب النقابة العامة لتجار المواد الغذائية المهندس سامر جوابرة يقول ان العامين الماضي والحالي شهدا ارتفاعا في الاسعار على مستوى العالم وليس على مستوى المملكة فحسب , وهذا انعكس على السوق الاردني , مشيرا الى انه ومن حيث المبدأ فان المواد الغذائية متوفرة بكميات كبيرة والمخزون الاستراتيجي منها يكفي لستة اشهر قادمة .
ويضيف انه ومنذ بداية الشهر الفضيل فان اسعار السلع الغذائية لم تشهد أي تغيير نسبي على اسعارها خاصة في (المولات) والمراكز التجارية الا انه لم ينف في ذات الوقت ان تكون الاسواق قد شهدت ارتفاعا لاسعار سلعها الغذائية في المحال التجارية المتوسطة والصغيرة مشيرا الى ان هذا الارتفاع النسبي مرده زيادة الطلب على بعض المواد الغذائية .
ويوضح ان عدد السلع التي تم اعفاؤها فعليا من الرسوم الضريبية هو 11 سلعة فقط خلافا لما اعلنت عنه الجهات المعنية بان عدد السلع المعفاة من الرسوم الضريبية تجاوز ال 200 سلعة منوها الى ان النقابة تقوم بدورها بمتابعة الاسواق واسعار المواد الغذائية يوميا.
وينفي مساعد الامين العام لشؤون التجارة الداخلية في وزارة الصناعة والتجارة المهندس حسوني محيلان أي ارتفاع لاسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان الفضيل .
ويوضح انه وحسب رصد مديرية الرقابة والاسواق في الوزارة فان اسعار المواد الغذائية اقل مما تباع عليه قبل شهر رمضان بالنسبة للخضروات , فيما استقرت اسعار اللحوم على ارتفاع للايام العشرة الاولى من رمضان , ثم عادت لتنخفض مع بداية الاسبوع الحالي في حين ان المواد التموينية بما فيها مادتا الارز والسكر شهدت استقرارا في اسعارها منذ بداية الشهر الفضيل .
بترا