19-07-2012 10:41 AM
كل الاردن -
تعرب المبادرة الأردنية لمواطنة متساوية عن قلقها الشديد إزاء تنامي ظاهرة العنف الإجتماعي والإعتداء على هيبة القانون والمؤسسات العامة والخاصة في اطار حالة استغلال مرفوضة للأجواء السياسية العامة التي نحيط بالمنطقة والوطن .
وتعتبر المبادرة أن مظاهر الإنفلات الأمني بكل أصنافها لا علاقة لها بالتعبيرات المشروعة عن مطالب المواطنين بالإصلاح والعدالة والإنصاف والحريات والحكم الرشيد .
وتفرق المبادرة بين حقوق المواطنين الأردنيين في التطلع إلى الإصلاح السياسي والديموقراطية والتعبير سلميا عن آرائهم وتطلعهم للإصلاح وحرية التعبير وبين مظاهر الإنفلات الأمني التي تحاول استغلال الأجواء العامة في المنطقة والوطن للإعتداء على القانون ومؤسسات كانت دوما ملكا للمواطنين .
وتشعر المبادرة بالقلق جراء ما حصل مؤخرا من إعتداء آثم على جامعتي مؤتة والعلوم التكنولوجيا وقبلها إعتداءات ومظاهر عنف شاهدنا بأسف في جامعة اليرموك والجامعة الأردنية وبعض الجامعات الخاصة خلافا لأخلاقيات وتربية جميع مكونات المجتمع الأردني كما ترفض محاولات قطع الطرق أو تخريب المؤسسات العامة وتعطيل حركة المواطنين وحقوقهم في التنقل والعمل والأمان.
وتدعو المبادرة الأردنيين الشرفاء لنبذ أي تصرفات تكرس ثقافة الكراهية والعنف بين أبناء الشعب الواحد أو تسعى للإعتداء على هيبة القانون وتجاوز الخطوط التي تميز الأردني المخلص دوما بإحترامها خصوصا عندما يتعلق الأمر بالإضرار بمصالح مواطنين آخرين بدون وجه حق وبدون مشروعية تحت عنوان الإحتجاج .
وتؤكد المبادرة انها ترفض العنف والتحريض عليه وجميع مظاهر الإنفلات الأمني سواء صدر عن أي من السلطات الرسمية او أي من فئات المجتمع الأردني الطيب وتدعو المبادرة جميع الاردنيين الى إحترام هيبة القانون والإلتزام به ووقف اي محاولات للإعتداء على مواطنين آخرين أو مؤسسات أو أملاك عامة او خاصة .
وترى المبادرة بأن غياب العدالة والوعود الكاذبة و ضعف توزيع مكتسبات التنمية والأداء الرسمي البائس في الكثير من القطاعات عناصر ساهمت في شعور قطاع كبير من المواطنين بتراجع او ضعف الخدمات الأساسية التي تقدم لهم فيما بقيت الأخطاء الرسمية ذريعة لدى البعض لتبرير ظاهرة العنف الإجتماعي .
وتؤكد المبادرة أيضا بأن حصول أخطاء أو نقص في الخدمات والترتيبات الأمنية لا يبرر الإعتداء على الممتلكات العامة أو الخاصة فمصلحة الأردن وطنا وشعبا تطلب التزام جميع الأطراف بهيبة القانون ونبذ العنف والكراهية والفتنة مهما كان مصدرها .
وليس سرا هنا أن غياب ثقافة المواطنة ومنهجية حقوقها هو السبب الرئيسي في تراجع هيبة القانون ودولة المؤسسات وبروز مؤشرات مؤسفة للعنف الإجتماعي واستمرار هذه المظاهر يؤذي جميع الاردنيين ويمس بمصالحهم ومؤسساتهم ويبرر لاحقا اذا ما استمرت اللجوء الى القبضة الأمنية .
وتدعو المبادر جميع الاردنيين الشرفاء الى محاصرة مظاهر العنف ونبذها والتصدي لها عبر الحوار واحكام العقل والمنطق ومنع الإعتداءات التي لا مبرر لها