أضف إلى المفضلة
الجمعة , 04 نيسان/أبريل 2025
شريط الاخبار
الفيصلي يجبر الحسين إربد على التعادل في قمة الجولة 18 المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على واجهتها الشمالية الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارتي عمل إلى ألمانيا وبلغاريا القوة البحرية والزوارق الملكية تحبط محاولة تسلل بحرًا إلى المملكة الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ حرب 67 الملك والرئيس البلغاري يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" 50 ألف زائر الجمعة للمواقع السياحية والطبيعية في عجلون إصابة بسقوط أطفال من صندوق مركبة على طريق صافوط التعامل مع 1473 حالة إسعاف و108 حوادث إنقاذ خلال 24 ساعة الملك يلتقي رئيس الوزراء البلغاري في صوفيا الصين تفرض رسوما جمركية بنسبة 34% على جميع السلع الأميركية ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 50,609 آلاف المواطنين يستمتعون بأجواء الربيع في متنزهات بيرين ترمب يحدد موعد صدور بطاقة الإقامة الأمريكية الذهبية الملك يضع إكليلا من الزهور على نصب الجندي المجهول في صوفيا - صور
بحث
الجمعة , 04 نيسان/أبريل 2025


هي القدس

بقلم : الاستاذة الدكتورة امل النصير
25-10-2015 01:02 PM
أهدتني طالبتي في برنامج الدكتوراة نبيلة الخطيب ديوانا شعريا بعنوان : هي القدس، وما أن رأيت العنوان حتى مرّ بخاطري ما يحدث هذه الأيام في باحات الاقصى، فوجدت نفسي أردد : نعم، إنها القدس التي لن يتوقف أبناؤها عن بذل أرواحهم رخيصة في سبيلها.
فما يحدث في القدس اليوم أبطل توقعات كثيرين بأن الحالة العربية، والانفجار الحاصل في كثير من أقطارها، والتوقعات بتغيير خارطة الوطن العربي على إثر الحديث عن تقسيم وتفتيت، وتحالفات جديدة، ومحاور بعضها بات كائنا ملحوظا، وآخر متوقعا -كل هذا سيخيف الفلسطينيين أو على الأقل سيجعلهم ينتظرون حتى ينجلي الوضع العربي، ويرون تأثيره على قضيتهم؛ مما يجعل إسرائيل آمنة من أي رد فعل مضاد إن هي تعرضت لهم أو لمقدساتهم.
لكن رد فعل الفلسطينيين جاء أكبر من التوقعات، فقد سارعوا للدفاع عن القدس باعتبارها الديني المقدس، وباعتبارها عاصمة دولتهم المنتظرة، فانسداد الأفق السياسي، وغياب الأمل بالخلاص من الاحتلال بعد سنوات طويلة من محادثات السلام، لم توصلهم إلى نتائج مهمة، بل الى مزيد من تقطيع أوصال بلادهم، وجدر مسندة، وتضييق أمني، وفساد مالي عند بعض رجال سلطتهم هذه الأمور مجتمعة جعتلهم مؤهلين لانتفاضة ثالثة.
حرب السكاكين والدهس الدائرة اليوم حبست الإسرائيليين في بيوتهم، ولم تنفعهم الوعود التي قُطعت لهم بعدم حدوث انتفاضة جديدة، وأبطلت مقولتهم من جديد من أن القوة كفيلة بتحقيق الأمن لهم، فالشباب الفلسطيني اليوم هو من يخيفهم، ويحبسهم!
يمكن أن نكون على أبواب انتفاضة جديدة، فالظروف مشابهة لما حدث أثناء اقتحام شارون للحرم القدسي في الانتفاضة الثانية، ولكن المهم أن من يقوم على هذة الانتفاضة هم الشباب والفتيان والنساء، وكثير منهم من سكان القدس، وعرب 48، وليست حماس وصواريخها، أو فتح وعملياتها، ولا يوجد لها عقل مدبر يمكن التفاوض معه لتطويقها،
وهذا ما يقلق إسرائيل، ويحرجها.
أمريكا والعالم المنشغل بالحرب على الإرهاب، والمهتم بأمن إسرائيل لا يحتاج إلى انتفاضة جديدة، ويخشى من اندلاعها في ظل الواقع العربي المعيش، والمتابعة الحثيثة لما يحدث في سوريا، وقضايا اللاجئين.
ما يحدث هذه الأيام أوصل رسالة أخرى للعالم مضمونها:
إن التآمر على العرب، وتدمير جيوشهم؛ لتحقيق أمن إسرائيل، سيفشل لا محالة أمام إرادة الشعوب المطالبة بحقها، وعلى إسرائيل أن تكون متأكدة من أن الترسانة التي تمتلكها لن تحقق لها الأمان مثلما تتوقع، وستجد نفسها من جديد أمام شعب لن يستسلم إزاء أي انتهاك لمقدساته، وسيدافع عم وجوده بالحجارة والسكاكين، ولن يعجزه توفير ذلك طالما بقي مفك أو قلم.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : عرض لوحة المفاتيح
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012