23-10-2017 07:00 PM
كل الاردن -
{نعم هذا ما سيحدث قريبا برعاية حكومية أردنية وربما برضى من صانع القرار الحقيقي في الأردن بعيدا عن موقف الشعب الأردني وحتى ممثليه في مجلس النواب، بعد أن تم تهيئة الأرضية سياسيا واقتصاديا لتقبل المواطن أي حلول سياسية تفرض عليه من أجل إنهاء مرحلة المعاناة اليومية التي يعيشها في ظل نهج حكومي فاشل}
منذ سنوات يعيش الشعب الأردني حالة مناكفة مع حكومات فرضت عليه فرضا تم إيجادها فقط لإلهاء الشعب عن حقيقة ما يحاك لوطنهم من مؤامرات سياسية، باتت معالمها ظاهرة لكل صاحب بصيرة، ولا ينكرها إلا منتفعا أو عميلا رخيصا حتى لو كان صاحب دولة أو معالي أو من حملة السيوف على الأكتاف.
اشغلوا الشعب منذ حكومة النسور بقصة الأسعار والدعم وتسعيرة المشتقات النفطية والضريبة، واليوم يتحدثون عن الخبز وكل ذلك طبعا ترافق مع تعديلات دستورية سلبت الولاية العامة وفرضت قوانين عرفية وأفرزت مجالس نيابية 'حبر على ورق'، حتى أصبح المواطن لا يفكر إلا بتوقيت رفع الدعم ومقدار التعويض وكل الأخطار الحقيقية غائبة عن تفكيره ووعيه اليومي حتى يصحو صباح اليوم ليجد نفسه بدون وطن.
لنتحدث اليوم بصراحة أكبر ومباشرة عن الخطر الحقيقي الذي يتعرض له الوطن والشعب الأردني بتآمر حكومي ونيابي للأسف بعد أن اتضحت الصورة لما يخطط للأردن وأعلن عنه بعض قادة الكيان الصهيوني منذ سنوات، حيث الحل النهائي للقضية الفلسطينية من خلال الخيار الأردني 'بمعنى الوطن البديل للفلسطينيين' في الأردن ولا وطن لهم في فلسطين.
نعم هذا ما سيحدث قريبا برعاية حكومية أردنية وربما برضى من صانع القرار الحقيقي في الأردن بعيدا عن موقف الشعب الأردني وحتى ممثليه في مجلس النواب، بعد أن تم تهيئة الأرضية سياسيا واقتصاديا لتقبل المواطن أي حلول سياسية تفرض عليه من أجل إنهاء مرحلة المعاناة اليومية التي يعيشها في ظل نهج حكومي فاشل.
إذا كان ذلك غير صحيح لماذا لا يتحرك صانع القرار وحكومته برفض تلك المخططات والإعلان رسميا للتصدي لها من خلال 'إلغاء معاهدة الذل والعار' التي مهدت لهذه الحلول؟ ولماذا لا تعلن حكومة الموظفين موقفا نهائيا من قرار فك الارتباط، وإغلاق كل الطرق على رعاة الوطن البديل في الداخل والخارج؟ ولماذا لا تعلن عن الأخطار الحقيقية للمشاريع المشبوهة ووقف التعاون مع الكيان الصهيوني عسكريا وأمنيا وسياسيا؟.
الشعب الأردني ليس مغفلا ولا جاهلا حتى تمر عليه تلك المؤامرات وهو متنبها لها بالرغم من كل محاولات الحكومة المنفذة 'وليس صاحبة الولاية' والدليل عشرات البيانات والمقالات التي تحذر وتنبه من السير بهذه المخططات، لا بل والتي تطالب صاحب الولاية الحقيقي بأن يتخذ موقف واضح من تلك المؤامرات حفاظا على الوطن والنظام معا، إذا كان معني باستمرار النظام الملكي الهاشمي بحكم الأردن الذي لن يرضى أن يصبح وطنا لشعب احتل الكيان الغاصب أرضه.
ولحكومة الملقي وغيرها من موظفي القطاع العام، توقفوا عن مهاتراتكم ولتكونوا بقدر المسؤولية الوطنية أو لا تغادروا مواقعكم وتتركوا الولاية العامة لأبناء الوطن القادرين على الدفاع عنه والمحافظة عليه من مؤامراتكم، ولتأخذوا خبزكم المدعوم إلى مكان اقامتكم الجديدة التي سرقة من أموال الشعب وخيرات الوطن، ولا تأخذوا معكم كل متآمر وخائن وجبان لا يمت للأردنيين بصلة.