أضف إلى المفضلة
الجمعة , 04 نيسان/أبريل 2025
شريط الاخبار
الفيصلي يجبر الحسين إربد على التعادل في قمة الجولة 18 المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على واجهتها الشمالية الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارتي عمل إلى ألمانيا وبلغاريا القوة البحرية والزوارق الملكية تحبط محاولة تسلل بحرًا إلى المملكة الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ حرب 67 الملك والرئيس البلغاري يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" 50 ألف زائر الجمعة للمواقع السياحية والطبيعية في عجلون إصابة بسقوط أطفال من صندوق مركبة على طريق صافوط التعامل مع 1473 حالة إسعاف و108 حوادث إنقاذ خلال 24 ساعة الملك يلتقي رئيس الوزراء البلغاري في صوفيا الصين تفرض رسوما جمركية بنسبة 34% على جميع السلع الأميركية ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 50,609 آلاف المواطنين يستمتعون بأجواء الربيع في متنزهات بيرين ترمب يحدد موعد صدور بطاقة الإقامة الأمريكية الذهبية الملك يضع إكليلا من الزهور على نصب الجندي المجهول في صوفيا - صور
بحث
الجمعة , 04 نيسان/أبريل 2025


أموال "الضمان".. "مش وقته"

بقلم : جمانة غنيمات
05-04-2018 12:27 AM

كلما خرج قرار أو فتوى تتعلق بأموال الضمان الاجتماعي واستثماراتها، وضع الأردنيون أيديهم فوق قلوبهم خشية على مصير أموالهم، خصوصا أن تلك الأموال بما تمثله من تحويشة عمرهم لم تكن محصنة في عديد أوقات، ولطالما لجأت إليها الحكومات لحل مشكلات مالية على حسابهم.
الأردنيون لا يلامون، ففجوة الثقة واسعة وعميقة، وترميمها يحتاج إلى أكثر من حكومة تعمل بجد لردم جزء من الهوة، ولذلك تراهم ينتفضون كلما استشعروا محاولات حكومية لاستخدام أموالهم، أو التلاعب بها.
موجودات صندوق استثمار أموال الضمان التي تقدر اليوم بحوالي 9.6 مليارات دينار، هي ما تبقى للناس من أمل، بعد أن اتسعت الأزمة المالية في البلاد، وزاد الدين إلى حدود خطرة؛ إذ إن حجم الدين العام فاق 27 مليار دينار، ولأسباب متعددة ترتبط، ليس بأزمة الطاقة وانقطاع الغاز المصري قبل سنوات، بل يدخل في ذلك أيضا السياسات المالية الخاطئة والتوسع في الإنفاق بدون أدنى حساب لموارد البلد.
اليوم الشعور نفسه يسود، والأردنيون قلقون على تحويشة عمرهم، وهواجسهم تتسع بأن الحكومة ربما تفكر في الاقتراب من مدخراتهم وضمان شيخوختهم حتى تمول بعضا من مشاريعها وتخرج من أزمة الخزينة الخانقة.
الهواجس قد لا تكون قائمة على حقائق، فربما لا تنوي الحكومة ذلك بالفعل، لكن كل ذلك لا يخفف من حساسية الناس تجاه موضوع الضمان، خصوصا أن الحكومات المتعاقبة فشلت كثيرا، حتى عندما استخدمت أموالهم في تعظيم المنافع منها، والأدلة على ذلك ما تزال قائمة وتعبر عنها نماذج فاشلة لاستثمار أموال الضمان على مدى السنوات الطويلة الماضية.
اليوم تثير فتوى ديوان تفسير القوانين مخاوف الناس مجددا، وهي الفتوى التي تحكم العلاقة بين مجلس إدارة الضمان الاجتماعي الذي يرأسه وزير العمل وبين صندوق استثمار أموال الضمان.
الموضوع باختصار أن ثمة فتويين صدرتا في الأشهر الماضية تثيران الريبة والشك؛ إذ ترى الفتوى الأولى أن القرار الاستثماري للصندوق لا يمر من دون مصادقة مجلس إدارة الضمان عليه، وهذه صدرت في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، فيما تنص فتوى ثانية على أن مجلس الإدارة لا يملك الصلاحية في اتخاذ القرار الاستثماري، بل تتحدد مساحة مسؤولياته بوضع السياسات العامة للاستثمار.
وتقول الحكومة إن الفتوى الجديدة لم تغير من آلية اتخاذ القرار القائمة، لكنها تؤكدها فقط لتوضيح الصورة، والرد على طلب مجلس إدارة الضمان بهذا الخصوص.
عند هذا الحد ينتهي الخبر ويقفل الملف، لكن ذلك ما لم يحدث، فتكرار طلب الفتوى أثار حفيظة الناس وأيقظ مخاوفهم مجددا على أموالهم، وبصراحة لا يبدو الأمر مريحا، لأن النتيجة تقود إلى أن صندوق استثمار الضمان يتخذ قراراته بمعزل عن مجلس الإدارة، وهذه القاعدة صحية لأنها تكرس استقلال القرار الاستثماري، لكنها ومن الناحية الأخرى لم تحصن الصندوق وأعضاءه من اتخاذ قرارات تخدم شخصا بعينه أو مشروعا غير ذي جدوى اقتصادية.
القاعدة السليمة الآمنة أن تقدم حكومة د. هاني الملقي، كل أساليب التطمين للناس بأن أموالهم فعلا خط أحمر، وأنها حريصة على مدخراتهم أكثر منهم، ولذلك لا يبدو موعد ومواقيت الحصول على الفتاوى السابقة خادما لهذه الفكرة.
قصة أموال الضمان وحكاية الأردنيين مع محاولات مسؤولين ومتنفذين التطاول عليها، ليست جديدة، كما أنها لا تقوم على أوهام بل على تاريخ سيئ من مسؤولين لطالما سعوا للسطو على قرارات المؤسسة الاستثمارية، ولم يدركوا أن هذه الأموال ليست لهم. الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : عرض لوحة المفاتيح
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012