أضف إلى المفضلة
الجمعة , 04 نيسان/أبريل 2025
شريط الاخبار
الفيصلي يجبر الحسين إربد على التعادل في قمة الجولة 18 المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على واجهتها الشمالية الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارتي عمل إلى ألمانيا وبلغاريا القوة البحرية والزوارق الملكية تحبط محاولة تسلل بحرًا إلى المملكة الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ حرب 67 الملك والرئيس البلغاري يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" 50 ألف زائر الجمعة للمواقع السياحية والطبيعية في عجلون إصابة بسقوط أطفال من صندوق مركبة على طريق صافوط التعامل مع 1473 حالة إسعاف و108 حوادث إنقاذ خلال 24 ساعة الملك يلتقي رئيس الوزراء البلغاري في صوفيا الصين تفرض رسوما جمركية بنسبة 34% على جميع السلع الأميركية ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 50,609 آلاف المواطنين يستمتعون بأجواء الربيع في متنزهات بيرين ترمب يحدد موعد صدور بطاقة الإقامة الأمريكية الذهبية الملك يضع إكليلا من الزهور على نصب الجندي المجهول في صوفيا - صور
بحث
الجمعة , 04 نيسان/أبريل 2025


بعد مئة عام من الصراع: بينيت يستدعي جدار جابوتنسكي لمحاصرة وإخضاع الفلسطينيين!

بقلم : نواف الزرو
31-01-2022 11:23 PM

على طريق من سبقوه من قادة الكيان، يستحضر بينيت-رئيس وزراء الاحتلال- وبعد مئة عام من الصراع، جدار جابوتنسكي لمعاقبة ومحاصرة اهلنا في النقب العربي المحتل، واعتبر بينيت في مقابلات معه نشرتها صحف إسرائيلية الجمعة-: 28/01/2022-“أن هناك عدم قدرة على الحكم والسيطرة على المواطنين العرب في النقب”، وهدد بإقامة “جدار حديدي” ضدهم، وليس ذلك فحسب ، وانما هدد ايضا المجتمع-الشعب- العربي في المناطق المحتلة 1948على خلفية الاحتجاجات في أيار/مايو الماضي، على خلفية العدوان على غزة وفي القدس، قائلا: “سنقيم جدارا حديديا مقابل انعدام القدرة على الحكم والسيطرة، فهذا تهديد حقيقي، والانفجار الذي جرى خلال حارس الأسوار (هبة القدس) زعزعنا جميعا، ماذا سيحدث في حرب مقابل حزب الله في الشمال؟، لا ننقل دبابات عن طريق وادي عارة؟، نحن ملزمون بالقدرة على الحكم والسيطرة”، ويشار هنا إلى أن مصطلح “الجدار الحديدي” وضعه زعيم التيار التنقيحي في الحركة الصهيونية، زئيف جابوتينسكي، ويعني استهداف “العدو العربي” بشكل هائل ومواصلة هذا الاستهداف حتى بعد ان يستسلم”.
الى ذلك، فقد تبلور في الوعي السياسي الصهيوني عبر الاجيال على مدى اكثر من سبعة عقود من الزمن، ان الصراع مع العرب وجودي ومفتوح، وانه بدأ منذ اكثر من مئة عام، وقد يستمر مئة عام اخرى، حتى يستسلم العرب ويعترفون بعجرهم عن تسلق الجدار الفولاذي الجابوتنسكي، والسياسات الصهيونية بنيت على ذلك، وما تزال، فمن وجهة نظرهم: “ان البحر هو البحر وان العرب هم العرب”، وقد استحضر نتنياهو في عهده هذه المقولة الشهيرة التي كان اطلقها اسحق شامير عشية مؤتمر مدريد، للاشارة الى ان العرب في عداء ابدي مع الصهيونية ولن يتغيروا، وذلك في كلمته الاستذكارية لشامير الذي توفي في منتصف تموز/2012،، وكان شامير قد اضاف حينئذ انه “سيجعل المفاوضات تستمر عشر او عشرين عاما”، ولم تخيب الاحداث والتطورات السياسية توقعات شامير، فالمفاوضات استمرت منذ اكثر من ثلاثة وعشرين عاما، دون ان تثمر عن شيء حقيقي في سياق التسوية المروج لها، بينما، بقي البحر هو البحر، اما بالنسبة للعرب، فإن كان شامير قصد الانظمة والسياسات الرسمية العربية، فقد انتقلت على نحو لم يخطر ببال مؤسسي الصهيونية، من سياسة ومواقف اللاءات للصهيونية، الى سياسة ومواقف النعمات لها، ولكن إن كان شامير يقصد الشعوب العربية، فقد اصاب، ولم يخب ظنه.
وفي تفاصيل المشهد السياسي الصراعي المستمر مع المشروع الصهيوني، فالواضح الملموس اننا امام خطين متوازيين لا يلتقيان على الاطلاق: “خط المفاوضات والسلام-المزعوم- والتسويات والتطبيع والتعايش”، و”خط الصراع الوجودي وفلسطين من بحرها الى نهرها عربية الجذور والتاريخ”، وخط “الحروب والمجازر الصهيونية المفتوحة ” على الارض” التي تنسف بمنتهى القسوة كل شعارات ومؤتمرات وفعاليات السلام المزعوم، فالمفاوضات والمؤتمرات شيء، وما يجري على الارض من حروب صهيونية وصلت مؤخرا الى مستوى تراثي وتاريخي شيء آخر.
فهذه هي السياسة الصهيونية في جوهرها، تطلق العنان لكل شعارات ولقاءات وقمم السلام الثنائية او الثلاثية او الرباعية مع العرب، في الوقت الذي لا يتوقف فيه البلدوزر عن بناء “حقائق الامر الواقع” الاستيطاني التهويدي على الارض، التي لا يمكن لاي تسوية سياسية ان تخلعها على الاطلاق من جهة، ولا يتوقف فيه ايضا عن التجريف والتخريب والهدم الشامل لمقومات الصمود والبقاء الفلسطيني وللبنى التحتية الاستقلالية الفلسطينية من جهة ثانية.
ومن بن غوريون الى بينيت والراهن الاسرئيلي حيث كتبت صحيفة هآرتس “أن أية حكومة إسرائيلية ليس باستطاعتها التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين مهما كان نوع ولون هذه الحكومة”، وأضافت” انه في حال تحول الفلسطينيون إلى “فنلنديين”، فان أي حكومة لن توقع للفلسطينيين على اتفاق سلام”، واوضحت الصحيفة “إن السلام مع الفلسطينيين يعني الانسحاب من الأراضي المحتلة بما فيها القدس إضافة إلى عودة اللاجئين الأمر الذي لا يمكن أن تقبل به أية حكومة إسرائيلية”.
هكذا هو المشهد على حقيقته، فالبحر سيبقى هو البحر، والعرب-نستثني المطبعين منهم- سيبقون هم العرب، والصهيونية ستبقى هي الصهيونية، وما جرى في فلسطين، يفتح الصراع الوجودي الى ان تحين ساعة الحل الجذري بالتحرير وعودة اصحاب الوطن المغتصب والمهود…!
فنحن في الخلاصة المكثفة امام مئة عام من الصراع مع المشروع الصهيوني وفلسطين بانتظار صحوة ونهضة عربية حقيقية….؟!
كاتب فلسطيني
Nzaro22@hotmail.com
'رأي اليوم'

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : عرض لوحة المفاتيح
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012