أضف إلى المفضلة
الجمعة , 04 نيسان/أبريل 2025
شريط الاخبار
الفيصلي يجبر الحسين إربد على التعادل في قمة الجولة 18 المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على واجهتها الشمالية الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارتي عمل إلى ألمانيا وبلغاريا القوة البحرية والزوارق الملكية تحبط محاولة تسلل بحرًا إلى المملكة الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ حرب 67 الملك والرئيس البلغاري يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" 50 ألف زائر الجمعة للمواقع السياحية والطبيعية في عجلون إصابة بسقوط أطفال من صندوق مركبة على طريق صافوط التعامل مع 1473 حالة إسعاف و108 حوادث إنقاذ خلال 24 ساعة الملك يلتقي رئيس الوزراء البلغاري في صوفيا الصين تفرض رسوما جمركية بنسبة 34% على جميع السلع الأميركية ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 50,609 آلاف المواطنين يستمتعون بأجواء الربيع في متنزهات بيرين ترمب يحدد موعد صدور بطاقة الإقامة الأمريكية الذهبية الملك يضع إكليلا من الزهور على نصب الجندي المجهول في صوفيا - صور
بحث
الجمعة , 04 نيسان/أبريل 2025


هذا وطن وليس شركة لجني الأرباح

بقلم : مكرم الطراونة
19-12-2023 07:07 AM

مع دخول الشتاء، استعادت عصابات المخدرات والأسلحة نشاطها من جديد، وبدأت باختبار جاهزية الجيش الأردني الذي كان يتوقع مثل هذا النشاط خلال هذه الفترة، فالشتاء يعتبر فصلا محببا للعصابات، من أجل إغراق الأردن والمحيط بالسموم، لا بل الذهاب إلى محاولة فاشلة لزعزعة استقراره.

أمس، وعلى مدار ساعات جرت اشتباكات مسلّحة عنيفة بين قوات حرس الحدود الأردنية والعصابات المسلحة على الحدود الشمالية، وتم إحباط تهريب كميات كبيرة من المخدرات والأسلحة الأتوماتيكية والصاروخية، وقبلها كانت هناك محاولتان لإدخال مخدرات وأسلحة باءتا بالفشل كذلك.

خلال فترة الهدوء النسبي التي سادت في الأشهر الأخيرة، ظننا أن شبح المخدرات ابتعد عن حدودنا، وأن مليشيات الظلام اقتنعت بصحوة قواتنا العسكرية، وتبينت أنه 'لا خبز لها' في أرضنا. لكن في الأيام الأخيرة ثبت أن هذه المليشيات لا تكل ولا تمل، فهي تمتلك 'مهمة مقدسة' في محاولاتها الحثيثة بتخريب بلدنا، وإغراقه بالسموم وتدمير الأجيال، إضافة إلى جعله معبرا إلى غيره من البلدان المجاورة.

إن هذه التجارة التي يبلغ حجمها عشرات المليارات سنويا، يبدو أنه ليس من السهل التخلي عنها، خصوصا أنها نجحت حتى اليوم وعلى مدار سنوات طويلة في توفير التمويل اللازم لحرب طويلة في الجارة الشمالية، وأمّنت الأموال اللازمة لتوفير السلاح وشراء الولاءات وتشكيل المليشيات الضاغطة التي حسمت كثيرا من الساحات لمصلحة مشغليها.

إذن، فالمحاولات الجادة لاختراق بلدنا وإغراقه بالمخدرات، لا تنطلق دائما من منطلقات مالية، على أهميتها للعاملين في هذه التجارة، بل هناك جهات تهتم كثيرا بإضعاف الأردن سياسيا واقتصاديا وأمنيا، وتحويله إلى دولة فاشلة على غرار عدد من الدول التي وضعت يدها عليها، من أجل أن تنفذ مشروعها في المنطقة، وهو مشروع لا يتقاطع مع المصالح العربية، بل يتضاد معها، ويصطدم بدرجة الإلغاء.

الحرب المعلنة على الأردن من تلك الجهات ظهرت بوضوح خلال الشهرين الأخيرين، فقد رأينا الكمّ الكبير من الأخبار المضللة التي تمتلئ بها شبكة الإنترنت، والتي تحاول النيل من موقف الأردن تجاه العدوان الصهيوني على غزة، وتشويه هذا الموقف لمصلحة إشاعات لا تمتلك أي درجة من المصداقية، هدفها زعزعة الثقة بسياسات المملكة والتزاماتها القومية.

ورغم أن الجهات المعنية كانت ترصد هذه الأخبار، وتصرّح عنها، إلا أنه، ومن باب 'العيار اللي ما يصيب يدوش'، وجدت مثل هذه الألاعيب الرخيصة آذانا مصغية لدى البعض، وأخذوا في ترويجها من دون أن يخضعوها إلى أي تمحيص. آخر تلك الأخبار ما نفته الجهات الرسمية قبل يومين، وهو تكذيب وجود خط بري لإيصال البضائع من بعض الدول العربية للكيان الصهيوني، وهو خبر مضحك جدا لأي متابع للعلاقة الأردنية مع الاحتلال، والتي تعقدت كثيرا في الأسابيع الأخيرة، واتخذت منحى صداميا لا يمكن إخفاؤه.

اليوم، يخوض الأردن حروبا متعددة، وعلى أكثر من جبهة، وهو يقف أمام تحديات حقيقية تفرضها الأحداث الجارية في المنطقة، وأيضا الجهات التي تمتلك أجندات تتعارض مع المصالح الوطنية. هذا الأمر يتطلب التفافا حقيقيا حول قواتنا المسلحة التي تتصدى ببسالة لجميع الأخطار المحيطة بنا، وتدفع ضريبة الدم من أجل أن يبقى الأردن عصيا على الاختراق.

الجيش يقوم بواجبه كاملا، ويبقى الدور علينا نحن بالوقوف إلى جانب وطننا، وأن نجعله أولوية حقيقية، لا أن نتعامل معه بظرفيات وحسابات الربح والخسارة. هذا وطن، وليس شركة لجني الأرباح.


الغد


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : عرض لوحة المفاتيح
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012