28-08-2010 03:50 AM
كل الاردن -

د نضال شاكر العزب
أأقول عنك ...ومن أين ستسعفني المفردات ...
أأسطر فيك الحزن وأنت كنت لا تحبه بل كنت مشرقا ...واسعا ...أأترك الوردات ...وأنت ما زلت مزهرا في ناظري ...
لم يا سيدي كل هذا الوداع والغياب ...ولك الزهر المنثور طرقاتك ...
كل الحب لصدرك الواسع ...لكلماتك القليلة ...
شاب في مقتبل العمر ...تحدثه في أي موضوع فيتفهمه ... تشرح له اي فكره فلا ينقضها ...يدخلها عقله ويستنتج منها ...ويتفهمها بدالة العقل الراجح ...
يعمل عقله في كل شيء ...فلا يبقي من الغموض ما تستعتبه عليه ...
كان أبوهما صالحا فكان أحمد وأخوته مدرسه الورع دون التشدد...والسعه والحوار والفهم ...
وأنت ترقب شاباً في مقتبل العمر ...ترقب قدماه الطاهرتان ، عيناه المملوءتان خشوعا واستسلاما للخالق الجليل ، هكذا تدرك ما لهذا الشاب التقي النقي من مزايا ذلك أن الخشوع حالة داخلية ويقين يباشر القلب ، لا رياء ولا سمعة ولا تزلف ولا بحث عن مظهرية ...تتعلم من الشاب الذي يصغرك ، فيملؤك السكون وتطغى عليك المهابة ...
في وداعه وقد مضى _ ولم يودعني _ فتركت الدمع مدرارا يسيل ...بكاء الملتاع الذي غادره الحبيب والأخ والصديق الدافئ المعتمر _ دوما _ رداء العقل ...ورجاحته ...والذي لا يحتكم إلا للعقل .فترى الافكار معه _ رؤية _ وقد يغرق بالصمت مستمعا ...وقد يعلق لكن الكلمة منه نبال وسهام لا تخطئ ....
رحل النشمي ...وجف الورد ، نثرت في وداعه وأرسلت له الياسمين ليعبر دربه معانقا طهره وصدقه ، العابق منه ، كالشذا والأريج ....
رحل الحبيب ...لنصعق ...وترك زهرتين وأمهما