أضف إلى المفضلة
الجمعة , 04 نيسان/أبريل 2025
شريط الاخبار
الفيصلي يجبر الحسين إربد على التعادل في قمة الجولة 18 المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على واجهتها الشمالية الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارتي عمل إلى ألمانيا وبلغاريا القوة البحرية والزوارق الملكية تحبط محاولة تسلل بحرًا إلى المملكة الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ حرب 67 الملك والرئيس البلغاري يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" 50 ألف زائر الجمعة للمواقع السياحية والطبيعية في عجلون إصابة بسقوط أطفال من صندوق مركبة على طريق صافوط التعامل مع 1473 حالة إسعاف و108 حوادث إنقاذ خلال 24 ساعة الملك يلتقي رئيس الوزراء البلغاري في صوفيا الصين تفرض رسوما جمركية بنسبة 34% على جميع السلع الأميركية ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 50,609 آلاف المواطنين يستمتعون بأجواء الربيع في متنزهات بيرين ترمب يحدد موعد صدور بطاقة الإقامة الأمريكية الذهبية الملك يضع إكليلا من الزهور على نصب الجندي المجهول في صوفيا - صور
بحث
الجمعة , 04 نيسان/أبريل 2025


حتى لا يكون الدمج شعارا زائفا

بقلم : منصور محمد الهزايمه
14-03-2015 09:38 AM
جاءت فلسفة الدمج كردِ فعلٍ معاكسٍ لفلسفة العزل التي بقيت تسود ردحا من الزمن بحق فئة من الأفراد طالما وسمت بأنها من ذوي الإعاقة أو ذوي الاحتياجات الخاصة.
في الوقت الذي بدا فيه المجتمع الإنساني وكأنه ينسلخ من انسانيته ويعمل على تبني أفكارٍ انعزالية إقصائية وصلت حدود التطرف بحيث لا يمكن للإنسان تصورها أخذت الأصوات المطالبة بتبني عكس هذه التوجهات تتزايد وتتعالى وبالتالي ُشنت حملات شرسة من جهات ومؤسسات ومنظمات حقوقية وإنسانية مختلفة حيث خاضت صراعا طويلا في سبيل تغيير هذه الوجهة بل والالتفاف عليها.
امّا مبررات الدمج فكانت نفسية، اجتماعية، قانونية، إنسانية ومادية اكدت عليها جميع التشريعات السماوية منها والأرضية المحلية والدولية.
الافكار الجديدة عادة تحمل في طياتها ما هو سلبي في ثنايا الإيجابي او العكس ومن هنا فإن حصر الايجابيات والسلبيات وموازنتها بهدف التقييم الموضوعي يعتبر ضرورياً للتثبت من أننا نخطو بحزم نحو تحقيق الاهداف والغايات.
تناولت العديد من الدراسات الدمج وبينت سلبياته وإيجابياته ولا يتسع المقام هنا لذكرها وبدت فلسفة الدمج ذات وهج وبريق تحمس لها الجميع خاصة من ذوي الشأن وأسرهم لكن ينبغي ألا يطغى علينا الحماس بحيث نرى في الدمج عنوانا جميلا جاذبا ليس له وجها اخر.
في أدبيات مبادرة 'تعليم لمرحلة جديدة' في دولة قطر تحدثت عن حق فئات من الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة في الوصول إلى كافة الخبرات التعليمية في إطار حقهم الإنساني والقانوني المشروع، وفي دمجهم ضمن الصفوف العادية، ومنع أي عزل لهؤلاء لأي سبب كان، سواء تعلق ذلك بقدراتهم، أو جنسهم، أو لغتهم، أو نوع إعاقتهم، أو أوضاعهم المادية، أو لونهم، أو دينهم وعرقهم وأنشات الهيئات واحدثت التغييرات من أجل تذليل العقبات التي تحول دون حصول هؤلاء الطلاب على الخبرات التعليمية المناسبة كغيرهم من الطلاب العاديين بل اعتبرت المجتمع المدرسي بشتى فئاته مطالبا بتذليل الصعاب.
عندها تحمس الجميع لفكرة الدمج ليتبين بعد قليل أن هناك عقبات تحول دون تطبيقه بمفهومه الشامل وبدأنا نسمع بعض الشكاوى خاصة ممن هم أكثر التصاقا بهمومه وهم أولياء الأمور ومقدمي الخدمة.
سمعنا من يقول أن الدمج كان شكليا وأنه اقتصر على الجوانب الاجتماعية وبعضهم وصف حال ابنه وكأنه يذهب الى ما أسموه (baby sitter) وشكا بعض العاملين بأن الدمج كان عشوائيا ولم يميز بين الحالات مما أوجد ارتباكا بين العاملين فضلا عن الشكوى من أن البيئة لم ُتعّد مادّيا وبشرياً كما يجب امّا عن نقص الاختصاصيين وعدم تأهيل العاملين فحدث ولا حرج.
يمكن للمسئولين والمهتمين أن يتأملوا بما حققته سياسة الدمج وأن يعملوا دائما على المراجعة الذاتية من أجل تصويبها وتطويرها ويتحقق ذلك بسعيهم لإجابة أسئلة هامة تفرض نفسها مثل:
من هي الفئات التي يمكن أن تستفيد أو تلك التي لا تستفيد من الدمج؟
كم هي الأعداد التي قد تستفيد من الدمج؟
هل اطلع المجتمع على فلسفة الدمج ويعيها تماما؟
هل تتوفر الأدوات والأجهزة الملائمة لتحقيق الدمج؟
هل البيئة بشقيها المادي والبشري حافزة للنجاح؟
هل الوضع التشريعي والقانوني يضمن حق الحماية والرعاية الصحية والاجتماعية والتربوية عند التطبيق؟
بدايةً فلسفة الدمج تتطلب العمل على إحداث التغيير المنشود لتسويقها حيث يكمن سر النجاح ويتم ذلك على مستوى البيئة والافكار والبرامج وعندها لا يبقى الدمج مجرد شعارِاً زائفاً وخدّاع.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : عرض لوحة المفاتيح
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012